رائج
بعض الواقع الأثريةبمنطقة دنقلا العجوز - مصدرالصورة: Pinterest

دنقلا العجوز .. مدينة التاريخ والحضارات

دنقلا العجوز هي عاصمة مملكة المقرة المسيحية، وتقع على الضفة الشرقية للنيل 130 كلم جنوبى دنقلا الحالية. الموقع عبارة عن بقايا كنائس قديمة تعود للفترة المسيحية.

توجد مدينة دُنْقُلا عاصمة الولاية الشمالية على الضفة الغربية من نهر النيل، وهي من المدن القديمة في منطقة النوبة وتوجد فيها مناطق أثرية غنية بالحضارات القديمة.

وكغيرها من المدن والمناطق في السودان، اختلفت الروايات حول تسميتها، لكن الرواية الأقرب هي أن لفظ دُنْقُلا مشتق من الدنقل (بضم حرف الدال وتسكين النون ورفع القاف) وهو الطوب الأحمر باللغات النوبية، وسميت كذلك لأن مبانيها كانت تبنى من الطوب الأحمر على خلاف ما جاورها من أمصار مشيدة بالطين المجفف بالشمس.

ويطلق اسم دنقلا الآن على منطقتين: إحداهما دنقلا العجوز والآخرى دنقلا العرضي، ولكل واحدة منهما سمات وملامح. فدنقلا العجوز (القديمة) كانت عاصمة مملكة المقرة المسيحية التي انتهت بسيطرة المسلمين عليها في نحو 1323 وقد سقطت دنقلا في أيدي المسلمين عام 1317 وهي آخر مناطق النوبة المسيحية واندثرت معظم معالمها القديمة وتسمى الآن دنقلا الغدار.

شهدت المنطقة حضارات قديمة واشتهرت بمعابد «أبادماك» إله الحرب والصحراء عند الكوشيين. وتعتبر مركزاً للحضارة النوبية كما يتضح من الآثار الموجودة فيها بما في ذلك الأهرام وغيرها مما تبقى من آثار اتفاقية البقط (المسجد) التي أبرمت مع المسلمين العرب في مصر.

وفي القرون الوسطى كانت دنقلا عاصمة لمملكة المقرة المسيحية في السودان، وكان موقعها على بعد 80 كيلومترا من ضفة النيل في المنطقة المعروفة حالياً بدنقلا العجوز.

تقع دنقلا في منطقة غنية بالآثار القديمة لمختلف الحضارات السودانية القديمة كالحضارة النوبية حيث توجد عدة أهرام وتماثيل ومعابد، وآثار مملكة المقرة المسيحية، وآثار المسلمين المتمثلة في مسجد دنقلا.

ومن أهم المناطق الأثرية: الآثار النوبية القديمة في دنقلا العجوز، ومنطقة كرمة البلد التي تبعد 45 كيلومترا من دنقلا وتشمل الآثار النوبية وقلعة الدفوفة الأثرية ومتحف كرمة الذي يضم عددا من تماثيل الملوك، وجزيرة صاي التي تبعد حوالي 330 كيلومترا من المدينة وفيها آثار ما قبل التاريخ، ومنطقة القعوب الواقعة على بعد 45 كيلومترا غرب دنقلا وفيها مياه عذبة ورمال ساخنة تستخدم للعلاج عن طريق دفن الجسد في الرمال، ومنطقة العفاض غرب دنقلا وتشتهر بكثرة الكثبان الرملية وواحة سليمة في وسط الصحراء.

ومن أبرز مناطقها الأثرية الغدار الحالية وهي جـزء من مدينة دنقلا العجـوز التاريخية التي كانت حضارة مملكة النوبة السفلى التي تمددت آنذاك من الشلال الأول وحتى الشلال الرابع، وتضم آثار دنقلا العجـوز الحالية وهـي كنيسة دنقلا العجوز وجبل القدار ومقابر شيوخ التسعة والتسعيـن والقباب المتراصة.

وقدمت دنقلا للسودان العديد من الشخصيات التاريخية بدءا من الإمام المهدي المولود في جزيرة لبب وهو مؤسس دولة المهدية، ومنها الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري والقائد العسكري عبد الرحمن سوار الذهب قائد ثورة نيسان/أبريل 1985 وهو أول جنرال عسكري يسلم الحكم لحكومة مدنية.

المصدر: مجلة القدس

اترك رد

X
X