رائج
غلاف رواية بعض هذا القرنفل / مصدر الصورة : مقالات

بعض هذا القرنفل ..الحل كان في خلع الضرس

بعض هذا القرنفل رواية مشوقة وغامضة في نفس الوقت للكاتب المميز نور  الدين الصادق ، حيث تحكي الرواية عن رحلة عزة الرشيد في البحث عن حقيقة ما حدث لزميلها طارق المغربي أثناء فترة غيابها عن البلاد لإكمال دراستها في لندن ، حيث أخبرها الجميع أنه قد انتحر ، الأمر الذي لم تستطيع تصديقه حتى بعد أن أخبروها ، بأنَّ هناك من شاهده وهو يقف وسط النيران الملتهبة دون أية محاولةٍ للنجاة

فطارق المغربي، الطالب الذي يناضل لأجل صنع واقعٍ أفضل لزُملائه ومستقبلٍ أفضل لبلاده، والذي وقف فيهم خطيبًا وهم في يومهم الدراسي الأول بجامعة الخرطوم يُحدِّثهم عن مشروعية السعي إلى تحقيق الأحلام، وعن الحياة التي يمكن أن تُطوِّعها هِممُ المجتهدين، لا يمكن أن ينتحر أبدًا

تبدأ الرواية بتخرُّج عزة في لندن وحصولها على درجة الدكتوراه، ثم تطوف معها في ذكرياتها البعيدة التي ترجع إلى سنواتها الأولى من دراستها الجامعية، والتي كانت في جامعة الخرطوم، وإلى أصدقائها الذين كانت تحبهم ويحبونها مثل منى وفيصل وهشام، وآخرين تكرههم ويكرهونها مثل طارق وعباس وجيمس؛ ففي أول يومٍ في الجامعة خدع أولئك الشباب -بمَن فيهم طارق- الطلبةَ الجدد الذين غضبوا وشعروا بالإحراج مما حدث معهم، موقف لم يكُن كبيرًا ولكنه كان السبب في عداوةٍ دائمة بين عزة وتلك المجموعة طوال فترة معرفتها بهم.

أسلوب جديد ابتدعه الكاتب يمتاز بالتشويق والغموض، مما جعله قادراً على الاستحواذ الكامل على انتباه القارىء حتى نهاية الرواية، ساعده على ذلك الحبكة الدرامية الممتازة وواقعية الشخصيات وتطورها المنطقى مع الزمن كما أنه استعان بالوقائع التاريخية فى مكانها الصحيح، وأبدع الكاتب فى الربط بين هموم وأحلام أبطال الرواية والأحداث الوطنية العامة وبذكاء مبهر استطاع أن ينقل القارئ من أحداث شخصية الى هموم وطنية، مستخدماً ايقاعاً سريعاً للأحداث يجعل القارئ يلهث مع بطلة القصة عزة الرشيد فى البحث عن الحقيقة.

من الإقتباسات الرائعة للرواية وصف الكاتب لبطل القصة طارق حيث يقول :   ” لم يكن هناك حلا أخر غير هذا ، فقد كان مثل وجع الضرس ظللنا نسكنه بحبات القرنفل حتى يهدأ ن و كنت أنا و منى و شلته وياسمين بعض هذا القرنفل نعاني من أحلامه حبا فيه ، و لكن الحل كان في خلع الضرس”.

المصدر: نجمة الخرطوم – احمد بريمة

اترك رد

X
X