رائج
نازحون يمنيون تؤويهم المقابر
نازحون يمنيون تؤويهم المقابر

نازحون يمنيون تؤويهم المقابر .. حالهم كحال الموتى وربما أسوأ

نازحون يمنيون تؤويهم المقابر .. حالهم كحال الموتى وربما أسوأ

مع وجود معارك ضارية في الحديدة منذ يونيو 2018، بين القوات الحكومية مدعومة بالتحالف العربي من جهة، وجماعة “الحوثي” من جهة أخرى

لم تجد عشرات الأسر النازحة من محافظة الحديدة اليمنية، جرّاء القتال الدائر فيها منذ شهور، مكانا تأوي إليه في العاصمة المؤقتة عدن، سوى مقبرة “القطيع” بمدينة كريتر.

أطفال ونساء وشيوخ، أجبرتهم ظروف الحرب القاسية على العيش وسط قبور اتّخذوا منها مأوىً تستريح فيه أرواحهم المرهقة، وتستكين على عتباته أجسادهم المنهكة، يعيشون كالأموات فيما هم “هالكون بقلوب تخفق”.

150 أسرة تتقاسم يوميًا تفاصيل حياة مؤلمة تخلو من أي باعث للبهجة، ما أن تتحسس خبرًا سارًا إلّا ويلحقه عذابات لا حصر لها، وكأنها عادت إلى عصور حجرية بلا غذاء أو دواء أو ماء، فيما تُعد الكهرباء والغاز الغائبين، حلمًا برفاهية مفرطة.

وتشهد الحديدة منذ يونيو 2018، معارك ضارية بين القوات الحكومية مدعومة بالتحالف العربي من جهة، وجماعة “الحوثي” من جهة أخرى، تسببت بفرار مئات الآلاف من الأسر إلى محافظات عدن ولحج وأبين لكنها ما زالت تعاني ظروفا قاسية تفتقر لمقومات الحياة.

المساعدات الإغاثية غائبة

ورغم وجود عشرات المنظمات المحلية والدولية الإغاثية في مدينة عدن، إلا أن نازحي مقبرة “القطيع” لم يتلقوا أي مساعدات إنسانية، باستثناء ما يجود به بعض رجال الخير مما لا يكفي لأكثر من يومٍ واحدٍ.

وفي حديثه للأناضول، يقول عبدالله الحمادي، المسؤول عن النازحين في المقبرة، “لم يصل لنازحي مقبرة القطيع، أية مساعدات من المنظمات الإغاثية أو الحكومة، ولم يلتفت حتى اللحظة أحد لمعاناتهم المتزايدة”.

ويوضح قائلًا: “لم يجد هؤلاء النازحين البالغ عددهم ما يقارب ألف شخص، مكانًا يذهبون إليه غير المبيت وسط القبور، معرضين أنفسهم وأطفالهم لمخاطر جمة، فضلا عن ما يلحقونه من أذى بالموتى”.

وعن ظروف العيش بين المقابر، يسرد الحمادي: “تنتشر ثعابين وحشرات سامة وبعوض وسط الأشجار والقبور المهدمة، فضلا عن الكلاب الضالة والحمير، لكن ذلك كله لم يمنع هؤلاء من المبيت”.

بدوره يعتقد سامي محمد راشد، النازح من مدينة “بيت الفقيه” بالحديدة، أن النازحين في المقبرة “حالهم كحال الموتى وربما أسوأ”.

ويضيف للأناضول، قد يكون الميت مرتاحًا في قبره، لكن هؤلاء الموجودين فوق القبور يفتقدون لأبسط مقومات الحياة.

 فهم نازحون يمنيون تؤويهم المقابر .. حالهم كحال الموتى وربما أسوأ

المصدر : الاناضول

اترك رد

X
X