رائج
المشاركين في مهرجان الشعر العربي بالخرطوم/ مصدر الصورة: نجمة الخرطوم

انطلاق مهرجان الخرطوم للشعر العربي من جامعة الخرطوم

 انطلقت فعاليات مهرجان الخرطوم للشعر العربي من أعرق بقاع السودان التعليمية، مكتبة جامعة الخرطوم، حيث بدأت الفعاليات بموكب فخيم من أمام البوابة الرئيسة مروراً بشارع المين وصولًا إلى المكتبة حيث كان في إستقبال الوفد رئيس المكتبة البروفيسر حسن حاج.

كان على رأس الموكب المشارك في مهرجان الخرطوم للشعر العربي وزيرة الدولة بوزارة الثقافة د. سمية أُكُد ورئيس دائرة الثقافة بإمارة الشارقة محمد بن عبد الله العويس والوفد المرافق له من الشارقة، ومديرا بيتي الشعر بالخرطوم والشارقة د. الصديق عمر الصديق، والشاعر محمد عبد الله البريكي، ومجموعة من الشارعة من داخل السودان وخارجه، وعدد من طلاب الجامعة المهتمين بالشعر والأدب.

وطوّف الموكب على بعض أقسام المكتبة للوقوف على عراقتها وما تحتويه من كنوز، بدءً بقسم المخطوطات العتيقة والذي يحتوي على أكثر من ثلاثة آلاف مخطوطة بعضها لا يوجد إلا في جامعة الخرطوم، حيث أبدى الزوّار دهشتهم وإعجابهم بهذه العراقة.

وفي في افتتاحية مهرجان الخرطوم للشعر العربي الشعر  قدم ثلاثة من الشعراء الشباب قصائد تجعل المستمع إليها يرنو إلى ما وراء الدهشة والإعجاب، وهم محمد الحبيب حامد الذي يقول في بعض ما قرأ:

أسيرُ أصرخُ لا يرتدُّ أيُّ صدَى

علِّي أُسهبُ خُطواتي بغير هدَى

مسترسلًا فيَّ كالأنسامِ إذْ فضحَتْ

وشْمَ الديارِ فأندَتْ قلبِيَ الصلِدَا

تقول لي غيمةٌ عذراء تشبهني:

كأنَّ للحب لونًا لم يسعه ندَى

غدًا أُخَيَّةُ هذي الأرض ترسمنا

حقلًا سيُلبِسُ عُرْيَ الأرضِ أيَّ رِدا

يحنُّ للضوءِ نقشٌ فيَّ قد بَعُدا

كم بدّدَ الشعرُ مصباحًا وما وَجَدَا

كزهرةٍ من خيوط الصبحِ ما جرحتْ

ليكشف النور في أحزانها بلدا

كغابةٍ كغابةٍ إذْ تثيرُ الشمسَ أسئلةً

من الشعاعِ وتمضي في الظلالِ سُدَى

أما ثاني شعراء الأصبوحة فهو الشاعر زكريا مصطفى الذي قرأ قصيدتين يقول في الأولى التي عنوانها (غنائي انطفاء النفس):

 قرأتُ تصاريف الحياة بأهلها

وقد اتخذت أعداءها حلفاؤها

تهدهدهم حبا وترضعهم غباً

وتأكلهم حبا فنعم اصطفاؤها

كتبتُ ليسري الضوء في نفق الدجى

ولم يغرِ حرفي مدحها وهجاؤها

 ثم عرَّج ناحية شعر التفعيلة، وهو يشدو:

 الفرق بين قصيدتي وحبيبتي

كالفرق بين حقيقتين

والجمع بين وحبيبتي وقصيدتي

كالجمع بين فضيلتين

والحب عندي واضحٌ لا يعتريه البين بين

وكان خاتمة الشعراء الشاعر والإعلامي محمد الخير إكليل الذي يقول في قصيدته تراجيديا الأنا:

لمّا يُداسُ النبضُ في غسق الهوى

تخضرُّ باحاتُ المنى برجائي

هالاتُ شأوِيَ في شفيف بهائها

والكرنفالُ يغوص في نعماءِ

فوضايَ ترمُقني بخبثٍ هادئٍ

وبطانةٌ تصطفُّ للخيلاءِ

وفي قصيدةٍ أخرى يقول:

وفي أسمى تجلي الروحِ

نلتحفُ السنا عند ابتسامِ البدرِ

نفترشُ المدى الآمالْ

ويفجؤنا أنيس الودِّ

يشهرُ هادئ السلوى على ملإٍ من التعبيرِ

والقسمات موسم رفقةٍ هطّالْ

وبعد القراءات الشعرية قدم رئيس المكتبة عرضاً على البروجيكتر يبين بعض كنوز المكتبة ومحتوياتها، ثم قدّم الفريق الذي قام بحوسبة مكتبة بيت الشعر تنويراً عن رحلة عملهم و مميزات هذه التقنية لربط المكتبة بنظيراتها من المكتبات داخل وخارج السودان.

المصدر: نجمة الخرطوم _الخرطوم: نصر الدين

اترك رد

X
X