رائج
صورة توضح سوق للمحاصيل والسلع

تدهور الاقتصاد السودانيّ … کیف الدبيرة و ما العمل؟

يُعاني الاقتصاد السودانيّ من تدهور في أغلب المجالات؛ ممّا أدّى إلى التأثير على النمو والتنمية الاقتصاديّة في السودان، ونتج عن ذلك تراجع العديد من القطاعات الاقتصاديّة، وارتبط هذا التدهور الاقتصاديّ مع مجموعة من الأسباب، وفي ما یلی نسلط الضوء علی أهمها

التضخم:

هو من الأسباب الرئيسيّة لتدهور الاقتصاد السودانيّ؛ بسبب ظهور عجز في الميزانيّة الماليّة، ونتج عنه فقدان للعائدات النفطيّة، وانخفاض بالإنتاج الصناعيّ والزراعيّ؛ بسبب الاعتماد الكامل على النفط دون الاهتمام بعوائد القطاعات الإنتاجيّة الأخرى؛ حيثُ شهد معدل التضخم ارتفاعاً مستمراً ، وساهم ارتفاع مستوى الأسعار إلى انخفاض قيمة النقود، ونتج عن ذلك تراجع لرأس المال، والاستثمارات المرتبطة بالقطاع الخاص؛ بسبب الخوف من اختلال التوازن الاقتصاديّ في السودان.

 إنخفاض إحتياطيّ النقود الأجنبيّة:

هو من أسباب تدهور الاقتصاد السودانيّ، وظهرت نتيجةً لنُدرة احتياطيّ النقود الأجنبيّة، الناتجة عن فقدان عوائد النفط السودانيّ الذي يشكّل المصدر الأساسيّ للعملات الأجنبيّة، ونتج عن ذلك انخفاض بقيمة الجنيه السودانيّ مقارنةً مع سعر صرف اليورو والدولار الأمريكيّ.

ظهور عجز بالميزان التجاريّ:

هو من الأسباب المباشرة لتدهور الاقتصاد السودانيّ؛ إذ ازداد العجز في الميزان التجاريّ؛ نتيجةً لتراجع الصادرات الاقتصاديّة التي ظهرت بسبب انخفاض كمية النفط مع تأثير ارتفاع سعر صرف العملة المحليّة؛ ممّا أدّى إلى ارتفاع التكلفة الإنتاجيّة، وزيادة نسبة التضخم التي اعتمدت على استخدام حلول مؤقتة، مثل القروض المصرفيّة، ورفع معدل الضرائب.

تراكم الديون: هو سبب ظهر في نهاية السبعينيات من القرن العشرين للميلاد؛ إذ تأثّر الاقتصاد السودانيّ بتراكم الديون الخارجيّة، وتعدُّ هذه الديون من العقبات المباشرة أمام المشروعات التنمويّة؛ لذلك تسعى الحكومة السودانيّة إلى البحث عن مخرج من تراكم هذه الديون؛ عن طريق الاستفادة من المبادرات الإنسانيّة والدوليّة.

البطالة:

هي من الأسباب والمشكلات التي يُعاني منها الاقتصاد السودانيّ؛ إذ أدّى ركود الحالة الاقتصاديّة وظهور الكساد المرافق للسياسات الداخليّة، مثل السعي إلى الخصخصة، ومعاناة السودان من حظر بالمجتمع الدوليّ إلى ظهور مشكلة البطالة؛ حيثُ شملت كافة فئات الأفراد من العُمال، والزراعيين، والأطباء، والمهندسين، وغيرهم.

حلول لمعالجة تدهور الاقتصاد السودانيّ

التوقف عن تجنيب المال العام هو من الحلول والمفاهيم الحديثة التي ارتبطت بالولاية العامة على الأموال، ويُعرَّف بأنّه سيطرة الوزارات ذات السلطة على الأموال الظاهرة، مثل الموارد الماليّة المرتبطة بالمنشآت التي تعمل ضمن نطاق هذه الوزارات، ومن ثمّ تجنُّب أموالها؛ أيّ إنّها تسعى إلى وضعها بحسابات ماليّة خاصة ضمن المصارف

تقليص دور هيكليّة الدولة هي من الحلول التي تسعى إلى تقليل دور هيكل الدولة؛ بسبب عدم تقديمه للخدمات والوظائف المطلوبة منه، بل أصبحت هذه الهيكليّة تهتمّ بالعوامل السياسيّة المتنوعة.

الاعتراف بوجود الأزمة الاقتصاديّة: هو الحلّ المرتبط بمتابعة أبعاد تدهور الاقتصاد السودانيّ، بدلاً من إنكار وجود هذه الأزمة الاقتصاديّة بالسودان، وعدم الاعتراف بها ضمن أبعادها الحقيقيّة.

المصدر: نجمة الخرطوم : محمد مصطفی

اترك رد

X
X