رائج
صورة توضح التعلق باستخدام الهاتف / مصدر الصورة: Financial Times

مواقع التواصل الاجتماعي.. إيجابيات تُحصى وسلبيات لاتحصى ولا تعد

إيجابيات عديدة نجدها داخل عالم مواقع التواصل الاجتماعي، كتسهيل التواصل مع الجميع وفي أي مكان وأي وقت. لكن بالمقابل لها سلبيات، تلقي بظلالها بشكل سئ على مستخدميها

وخاصة من جعلها عالمه الافتراضي الذي يعيشة طوال يومه، ويتواصل مع علاقات نشأت في تلك المواقع متناسياً واقعه الحقيقي الذي أصبح عنه في معزل.

إضافةً لمن اتخذ من التطبيقات والبرامج قناة شخصية له، ينشر بها ويستعرض كل صغيرة وكبيرة من شؤونة الخاصىة، فبات المتابعين له على دراية تامة بأدق تفاصيل حياته وبرامجه اليوميه.

لا أحد يستطيع إنكار أن وسائل التواصل الاجتماعي أثرت بشكل سلبي على الترابط الأسري والاجتماعي لدي كثير من أفراد المجتمع خاصة (الشباب).

وأن الوقت الطويل الذي نقضيه في إستخدام هذه الوسائل يضعف علاقتنا الاجتماعية ويقلل من التفاعل في محيط الأسرة وذلك من خلال الزيارات واللقاءات العائلية على أرض الواقع.

قضاء على الخصوصية

الاخصائي الاجتماعي منيرة الجوهر، تحدثت عن قضية إدمان وسائل التواصل، مؤكدةً بأنها أصبحت الشغل الشاغل لجميع الأفراد الكبار والصغار، وقالت إننا لا ننكر أهمية تلك الوسائل التي قربت البعيد وأصبح التواصل بين المجتمع أسهل وأفضل، بالإضافة إلي سرعة الحصول على المعلومة، والاطلاع على أحداث العالم أصبح أكثر سهولة وبأقل جهد وأقل تكلفة.

وأضافت أن هناك فئة من المجتمع استغلت تلك الوسائل إستغلالاً خاطئاً، خاتمة حديثها بأن هناك كثير من الأفعال تقضي على خصوصية الكثير من الأشياء..

نصيب الأسد وإدمان حقيقي

وتحدث وضاح صلاح، “موظف”، عن تنوع مواقع التواصل الاجتماعي واستحواذاها على نصيب الأسد من وقتنا، واصفاً الأمر بأنه بات يشكل مصدر خطر على الأسر وترابطها، مشيراً إلى أن إدمان هذه المواقع يشغلك عن أشياء كثيرة من المفترض أن تكون من أولوياتنا.

إدمان مواقع التواصل / مصدر الصورة: Carrier Clinic

بينما تحدث الطبيب محمد طارق، أن هذه المواقع سلاح ذو حدين، حيث يبقى الاعتماد على كيفية استخدامها من جانب الشخص نفسه، مضيفاً أن مواقع التواصل لها الأثر الإيجابي على الشخص لأنه يستفيد منها في تكوين صداقات كثيرة وحقيقية على مستوى العالم، فهي تشكل نقطة إيجابية على الشخص، خلافاً لمن يستخدمها لأمور سلبية أخري.

سلاح ذو حدين

ووافقه في الرأي الطيب أحمد، “أستاذ جامعي”، قائلاً إن هذه المواقع تعد سلاحاً ذو حدين يمكن الاستفادة منها إذا عرفنا كيف نتعامل معها بالشكل الأمثل والصحيح، وزاد: في الوقت نفسه قد تكون أداة تخريب للأخلاق إذا لم يتم التعامل معها بصورة صحيحة.

بينما يري النور طارق النور، “خريج جامعي”، أن لهذه المواقع أهمية كبيرة في حياتنا، وأن استخدامها يكون من كافة الأعمار والمستويات، وأضاف أن لها إيجابيات تحصى وسلبيات لا تحصى ولا تعد.

مضيفاً:”جعلت العالم قرية صغيرة، ومعرفة كل ما يدور فيه من أحداث، نشر الخبر والحدث في ثواني، وإحياء العلاقات والتواصل بين الأشخاص الذين فرقت بينهم الأقدار”

كلها تعد إيجابيات، مواصلاً: “في الوقت نفسه نجد الكثير من السلبيات والتي تعود للأشخاص أنفسهم نتيجة الاستخدام الخاطئ”.

مشيراً إلى أن الاستخدام السلبي أدى إلي كثير من النزاعات في مجتمعنا السوداني، مشدداً على ضرورة استخدام هذه المواقع والبرامج بشكل سليم بحيث لا تتعدى حدود الإيجابية..

خطورة تحدق بالمراهقين

وحول الموضوع، تحدث الأستاذ حسن محمد، أن مواقع التواصل الاجتماعي مكنت الناس من التواصل فيما بينهم، ومعرفة أخبار بعضهم البعض، وتكوين علاقات مفيدة ، لكن مع كل هذه الامتيازات والفوائد إلا أنها إذا استخدمت بطريقة سلبية وبصورة خاطئة ينعكس ذلك على مستخدميها.

وأضاف لا يجب ترك الشباب والمراهقين وحدهم في هذه المواقع لأنها قد تسسبب الإدمان، وأنها قد تجرفهم إلى التعرف على جماعات منحرفة، فالمراهقين غالباً ما يكونوا في مرحلة إندفاع وحب للمغامرة مع عدم تقدير المخاطر جيداً.

وزاد أن هذه المواقع تؤدي إلى إنعدام الخصوصية في كثير من الأحيان، كما أنها تضيع الكثير من الوقت، وقد تؤدي إلى الإصابة بالعزلة وعدم التواصل المباشر.

 

المصدر: نجمة الخرطوم / خالد (كرو)

اترك رد

X
X