رائج
محمود عبد العزيز معشوق الملايين من محبي الطرب الاصيل

محمود عبد العزيز .. كيف حصل على قبول الشعب السوداني ” الجزء الثالث”

في المقال السابق تناولنا أهم الصفات الشخصية التي جعلت (الحواته) يرتبطون عاطفيا بمحمود عبدالعزيز وكيف أن صفات مثل التواضع والبساطة جعلته يسيطر علي الساحة الفنية السودانية 

ومن خلال هذا المقال سنحاول القوص داخل أهم الاسباب التي مكنت (الحاج) من أن يصل الي قلوب كل أهل السودان عن طريق صوته (الطروب ) وكيف لشاب نحيل يحمل (الطيبة والمودة في قلبه أن يأثر السودان بأكمله بأقاليمه وثقافاته ولهجاته المختلفة .

ادم حامد قلباوي مؤلف كتاب (شعراء إصطادهم الحوت ) تحدث بأن محمود عبدالعزيز محمد علي العوني ولد بكل من بحري والابيض ودنقلا وكسلا وجوبا ونيالا وشندي ومدني وجوبا وحلفا وكادوقلي كناية عن العشق الجارف الذي وجده في جميع الاقاليم السودانية .

اليوم سنحاول الابحار عبر ربوع الوطن الحبيب مع الشخص الذي أعتبر لوحده (وطن وملجأ للغلابة والمساكين) الاسطورة الخالدة محمود عبدالعزيز.

قضي محمود معظم شبابه هنالك في ذلك الأقليم المغوار وخصوصا في تلك المدينة الساحرة عروس الرمال (الابيض ) لذك لاغرابة بأن تجد ابن كردفان (يوسف القديل ) هو أكثر ملحن تغني له (الحوت) بحوالي (26 لحن مختلف) .

ويمكن القول بأن (كردفان) شهدت بداية الطريق لأسطورة محمود عبدالعزيز الذي لم ينسي ذلك الجميل ابداً فصدح لهم بالكثير من الاغاني المميزة مثل( غزال القوز ) رائعة (عبدالقادر سالم ) و(ست الفرقان) و(راقصين التويا ) .

ولكن الاشهر والاقرب الي وجدان الكردافة هي (أم كحيل) والتي يقول فيها (في بارا خضارها، والابيض رمالها، والدلنج جبالها، ولقاوة حلاوة).

رحلته لم تقتصر فقط علي كردفان والجنوب بل توغل الي الاراضي التي تهيم عشقا (بالكرنق )حيث المناظر الطبيعية العالية والخضرة الخلابة فقال لهم (صوت الكرنق جايبو الهوا ) فهو بطبعه الخلاب قال لمعشوقته مخاطبا (بنية هيي أرح بلدنا نمشي الجبال )

عندما وصل الي (جبال النوبة) خفق قلبه بقوة عندما شاهد تلك الظبية (زنوبا) التي (شالت قلبه ) وجعلت يهيم عشقا وحبا بتلك البقعة الساحرة من الوطن الحبيب.

بالنسبة للشرق المبتسم فأن محمود عبدالعزيز تغني برائعة (أسحاق الحلنقي ) (حبيت عشانك كسلا ) وتغزل في جبال (التاكا ) التي تفتك بجمالها كل من ينظر أليها فقد وجد محمود ذلك (العطف المفقود) في (القاش الجياش ) لذلك تجد عشاق (الحوت) في الشرق الحبيب بكثره كما هو الحال في كل بقاع السودان.

أما بالنسبة للشمال الحنين  فمحمود صدع لهم بالكثير من الاغاني التي غنيت من قبل بالطمبور من قبل فناني الشمال ومنها (جواب للبلد) سيموفونية (التجاني حاج موسي ) .

المصدر: نجمة الخرطوم – أحمد بريمة

اترك رد

X
X