رائج
جانب من سوق أتني / مصدر الصورة: سودانيات

(أتني) لا تنسى قوت الحمائِم

سوق (أتني) وسط العاصمة السودانية الخرطوم، ملاذ للمثقفين لمناقشة الفنون، والشعر، والتشكيل، ورؤية الحمام الذي يجلب إلى نفسه السلام والمحبة

يعد سوق (أتني) بوسط العاصمة الخرطوم شرق شارع القصر الجمهوري من أكبر ملاذات المثقفين بالعاصمة، حيث كان يمتليء بحشود المثقفين الذين يتحلقون لمناقشة الفنون من الشعر، والسرد، والتشكيل.

العمارات العتيقة المبنية على الطراز القديم تجعل من المكان تحفة فنية تجلب البساطة والسرور وعجائب الأمور على النفس.

وحتى السبعينات حين كانت (الخرطوم بالليل) حتى زمن الرئيس النميري الذي سودن السوق بعد قوانين الشريعة أو ما يعرف بقوانين سبتمبر 1983م.

قبل أعوام كانت (أتني) سوقًا لفريشة الكتب، حتى أوقفته السلطات. لكن ما يزال المكان حافلًا بروّاده وإنْ تغيَرت الأسباب التي سبق ذكرها، بالرغم من تحديد السلطات لسقف زمني للتواجد بساحة أتني، لا تتعدى المغرب.

تزين السوق من قبل رواده / مصدر الصورة: المغرب اليوم

أكثر ما يلفت الإنتباه هو أسراب الحمائم التي تنزل على أكتاف الناس دون خوفٍ أو وجل، حتى خلقت علاقات حميمة بينها وبين الناس.

بعض الناس يقول إنه يأتي إلى (أتني) فقط لرؤية الحمام الذي يجلب إلى نفسه السلام والمحبة، حيث يقول أحد الزوّار كان يعزف على آلة العود والحمام يحفُّهُ: هذه اللوحة التي يرسمها الحمام تعطيني إلهامات موسيقية عظيمة.. مشيرًا إلى أنها تحلق فوق مدينة روما والبندقية.

بينما قالت ملاذ عصام التي كانت ترمي بحبات الذرة إلى الحمام إنّها تحب الحمام لأنه الوحيد الذي ليس له عداوة، لذلك أتمنى أن يكون علينا وعلى العالم الحمام.

بينما قال بائع تسالي: إنّ البعض عندما يجد الذرة يشتري منه التسالي والكبكبي ويقوم بتشتيتها للحمام، لذلك يجد أنّ هذا المكان من أنسب الأماكن لتجارته.

والمتأمل في الرسومات التشكيلية على المساطب يكون على دراية ومعرفة بأنّ أهل هذا المكان وروّاده قومٌ أولوا مزاجٍ خاص، وروح تتوق للجمال.

في مركز مدينة الخرطوم، يقع سوق “أتني”، الذي يعتبر أحد أشهر الأماكن التي يتجمع فيها المثقفون السودانيون والموسيقيون والكتاب والصحافيون. فضلا عن أنه مركز لبيع التحف السودانية.

نجمة الخرطوم / نصرالدين عبدالقادر

اترك رد

X
X