رائج

زفة المولد النبوي .. نكهة خاصة في السودان

عندما يتعلق الأمر بالمولد النبوي الشريف فإن الاحتفال به يتم بطريقة فريدة في السودان. يستمر الاحتفال قرابة الاسبوعين ويبلغ ذروته في يوم المولد نفسه.

يعتبر شهر ربيع الأول من كل عام في التقويم الهجري، من الأشهر ذات الاهتمام الكبير لدى المسلمين حول العالم، حيث يوافق الشهر ميلاد النبي محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم، وما أن يحل هذا الشهر حتى تعم العديد من البلدان الإسلامية احتفالات بهذه المناسبة المهمة بالنسبة لهم.

يحتفل المسلمون بالمولد النبوي، منذ الأيام الأولى للإسلام. ومع ذلك، بما أنه غير مذكور في القرآن، فإن البعض يعتبرونه “بدعة” لا يليق الاحتفال به.

يتميز الاحتفال بالمولد الشريف في السودان بطابع فريد من نوعه، حيث يبدأ الاحتفال من بداية شهر ربيع الاول ويستمر حتى يوم المولد نفسه في الثاني عشر من الشهر. ويبدأ الاحتفال كل عام من خلال زفة كبيرة يشارك فيها الرجال والنساء والأطفال من أهل السودان مع وجود كبير لممثلي الطرق الصوفية الكثيرة، والذين يحضرون بملابسهم المميزة ومعهم البيارق والأعلام بألوانها المختلفة وآياتها الدينية، إضافة إلى الطبول والدفوف والسيوف.

وتتخلل الزفة أناشيد دينية وأهازيج المتصوفة على إيقاعات الطبول والدفوف ومنها “النوبة” وهي آلة إيقاعية شعبية، فيما تنشد الفرق الصوفية المدائح النبوية، التي يتمايل على إيقاعاتها المريدون.

وتمثل احتفالات المولد النبوي في السودان تقليداَ درج عليه الناس على مدى سنوات بشكل يربطونة بتحقق السلام الاجتماعي والمحبة. حيث باتت زفة المولد النبوي الشريف في السودان أشبه بمؤتمر سنوي للتسامح الديني بين الجماعات الإسلامية المختلفة، ونبذ العنف والتطرف الديني، “وهو أمر ربما لا يوجد في أي من الدول المجاورة”.

وإلى جانب الاحتفال الديني فهناك من يغتنمون فرصة هذه الاحتفالات لكسب معيشتهم ببيع الحلوى كمظهر أساسي من مظاهر الاحتفال وجلب الفرح والسرور. وتحيط محلات بيع الحلوى بميدان المولد من كل ناحية، وهي وجهة الأطفال التي ينتظرونها كل مولد، حيث تتوفر فيها مختلف أنواع الحلويات السمسمية، والفولية والحمصية، وهي حلويات تصنع من السكر وتضاف إليها أنواع من البقوليات تضفي عليها طعما متميزا.

المصدر: نجمة الخرطوم – محمد نوح

اترك رد

X
X