رائج
كنيسة بوسط الخرطوم / مصدر الصورة: FEBC

أجراس الكنائيس تتقاسم مع الخرطوم أنفاس الحب

روح الإلفة التي يعيشها الشعب السوداني تسمو به ليصبح النموذج المثالي في التسامح الديني والثقافي والكرم الروحي

العاصمة السودانية الخرطوم لا يغير ملامحها الزمن، ولا تبدل المواسم تجاعيد وجهها العتيقة، تمر الأيام لينمو ورق الحياة في عينيها  من أرواح من تركوا فيها جينات التسامح التي لا يزول أثرها، ويملع مبتسماً في شمس الاختلافات، التسامح الذي يخطو بلين في شوارعها، متكاتفاً في التعامل مع الأجانب، وتقبلهم بثقافتهم، وأديانهم  المتعددة.

تسامح يشعرك بمدى الحضارة العظيمة التي نتجت من فكر هذا الشعب السوداني الرائع الذي يقاسم كل الأجناس أنفاس مدنه وأحياءه حباً، ويمنحهم الأمان في ممارسة طقوسهم الثقافية والدينية المختلفة عن الأفكار التي يؤمن بها ويراها شيئاً مقدساً، لابد أن يقوموا به بكل هدوء وأريحية وأن يكونوا كأنهم في أوطانهم، وهذا ليس فضلاً عليهم بل إن الإنسان السودان، لطالما كان النموذج المثالي في التسامح الديني والثقافي والكرم الروحي، لمن اختاروا أن يكون السودان وطناً ثانياً لهم وبلداً لتحقيق أحلامهم وعيشهم بكرامة، ولمن جعلتهم الأقدار يترعرعون فيه.

وبكل تاكيد، أن من أكثر الشعوب نهضة في العالم، تلك الشعوب التي تقاس بمستوى علقيتها في التفكير، وفهم سر الحياة وكيفية التعايش مع الاختلاف، ولم تصنع المادة يوماً إنساناً سوياً، بل أراوح التسامح هي من تسمو بالإنسانية إلى الحب الذي وصلت إليه الخرطوم مع من يقاسمها الأنفاس ثقافياً، ودينياً، ويتعايش معها في قلب البلاد، ولم يجد من شعبها سوى الحب والتعاون، مما يؤكد مدى النهضة التي وصل إليها الإنسان السوداني، وذلك لتميزه في هذا الجانب على مدى العصور والحقبات التي مر فيها من البلاد أجانب لهم ثقافات متعددة وأديان مختلفة، غير التي يؤمن بها الشعب السوداني.

المصدر: نجمة الخرطوم / محمد عبدالرحمن

اترك رد

X
X