رائج
احتفالات المولد في السودان / قناة الكوثر الفضائية

المولد النبوي في السودان مناسبة ذات تقاليد متجذرة

احتفالات المولد النبوي الشريف في السودان تعد مناسبة لها تقاليدها الخاصة والمتجذرة عند غالبية الشعب السوداني

وتنطلق مواكب “زفة” المولد مع بداية شهر ربيع الأول من كل عام، من بعد صلاة العصر من الميادين العامة، حيث يكثر من خلالها العزف على الطبول الشعبية، في مشهد مهيب يبعث في النفس جمالاً ومدى محبة أهل السودان للنبي صلى الله عليه وسلم.

ونجد أن “زفة” المولد دائماً ما تتخللها أناشيد دينية وأهازيج المتصوفة على إيقاعات الطبول والدفوف، في الوقت الذي تصدح فيه الفرق الصوفية بالمدائح النبوية، التي يتراقص على إيقاعاتها المريدون.

وبدأت هذا العام احتفالات المولد النبوي الشريف، وسارت إلى ميدان المولد وسط مدينة الخرطوم، وهنالك نجد السرادق والخيام منصوبة بالساحة منذ بداية شهر ربيع الأول وتستمر حتى الثاني عشر من ذات الشهر، وهو اليوم الذي يعرف في الأوساط السودانية بيوم “قفلة المولد”.

 يبلغ الاحتفال في يوم “قفلة المولد” قمته، مستمراً حتى ساعة متأخرة من الليل، في ظل المديح والإنشاد اللذان يعطران الأجواء.

وبدأ الاحتفال هذا العام من خلال الزفة الكبيرة التي يشارك فيها الرجال والنساء والأطفال من أهل السودان مع وجود كبير لممثلي الطرق الصوفية الكثيرة، والذين يحضرون بملابسهم المميزة ومعهم البيارق والأعلام بألوانها المختلفة وآياتها الدينية، إضافة إلى الطبول والدفوف والسيوف.

ومع مرور عجلة الحياة وتطورها نجد أن السودانيين لايزالون يحافظون على هذا الموروث الثقافي المتمثل في إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف مع اختلاف وتطور وسائل وطرق الاحتفال، حيث حلت الدراجات البخارية مكان الخيول في المدن الكبرى وأصبحت تقود الزفة.

ومن أهم الرسائل التي تحملها احتفالات السودانيين بالمولد النبوي، هي دعوة التسماح الديني بين جميع الجماعات الإسلامية المتعددة، بالإضافة لنبذ العنف والتطرف الذي بدأ يطل برأسه في السنوات الأخرة بين المتصوفة من جهة، وبين أنصار السنة المحمدية من جهة أخرى، الذين بدورهم في السنوات الماضية بدؤا بنصب خيامهم داخل ساحات الاحتفال، بغرض المطالبة بعدم الاحتفال في المناسبة كونها “بدعة” لا تستند إلى الدليل الصحيح من القرآن والسنة.

ويقول أحد منتسبي الطريقة العزمية بالسودان، يٌدعى أحمد آدم محمد، ” طوال أيام الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تعقد العديد من الخطب في الفقه وإلقاء المواعظ والدروس المستفادة من السيرة النبوية، فضلا عن الأناشيد الدينية في مدح وحب الرسول الكريم”. وأضاف آدم أن الأساليب والطرق الصوفية تختلف فقط من حيث المسميات، ولكن المشاعر واحدة والهدف واحد وهو السير على خطى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

المصدر: صحيفة العرب اللندينة

اترك رد

X
X