رائج
الفنان ابو عركي البخيت

أبو عركي البخيت .. الفنان الوطن

ابو عركي البخيت انسان لا توصفه الكلمات ولا تتسع المقالات للحديث عنه وعن حبه للغناء وحبه الأكثر لوطنه وشعبه .. ألا حفظك الله ايها الفنان الوطن.

الفنان القامة ابو عركي البخيت هو ابن مدينة الفن والابداع ودمدني حاضرة ولاية الجزيرة. ولد سنة 1960م. هاهو ابو عركى يتحرك من تلك المدينة في بداية ستينيات القرن الماضي صوب العاصمة الخرطوم مصمماً أن يصمد وألا يتراجع عن الدرب الذي إختاره، ليبدأ من هناك رحلة العطاء في عالم الفنون والموسيقي.

لم ينتبه له أحد في سنواته الأولي بالعاصمة إلا أهله (ناس مدني) الأوفياء الذين ظلوا يتابعون خطاه عبر المذياع وعبر القليل من الأخبار بالصحف التي كانت قليلة العدد وعبر المجلة الإسبوعية الوحيدة (هنا أم درمان) التي كانت تصدرها وزارة الإستعلامات والعمل. ثم تحول إسم المجلة لاحقاً إلي مجلة الإذاعة والتلفزيون بعد إفتتاح التلفزيون القومي.

ظلّ أبو عركي البخيت مصمماً علي تحقيق النجاح، فكان نتاج ذلك التصميم نجاحات متعددة يتزايد معدلها عاماً بعد عام.

تغنى ابو عركي البخيت عن الوطن كثيراً وعن الشعب وعن قضاياً الوطن المختلفة بصوته وكلماته العذبة وإحساسه المرهف ومواقفه الصلب تجاه القضايا الوطنية. لم يتغير بتغير الأنظمة الشمولية. كان دائماً ثابتا تجاه مبادئه انه فنانٌ “وطن”.

لم تنفك الجهات الامنيه عن ملاحقة عركي ومحاولة ايقافه في حفلاته العامه ودعوته الي مكاتبهم واستجوابه، وأحياناً تجاهله حتي ساعات متأخرة دون سؤال .. ورغم ذلك لم يتوقف عركي عن الغناء ..

وعندما لاذ الكثيرون من الفنانين والشعراء والسياسيين بالخروج من البلاد تحت القمع الذي تعرضوا له من النظام آثر عركي البقاء علي ارضه مع شعبه رغم الضغط الذي مارسه النظام بمنعه عن الغناء في المسارح.

في هذه الفتره اعتزل عركي الغناء، ودائماً ما كان يقول إنه ينتمي لهذا الشعب ولهذه الارض ولا يستطيع أن يعيش بعيداً عنها رغم الاقتراحات المستمرة من بعض الجهات والاصدقاء أن يغادر البلاد ..

وعندما أوقف الشاعر هاشم صديق أشعاره المعروفة جداً بأمر من المحكمة .. والتي كانت من ابرز الأغاني التي تغني بها عركي في تلك الفتره – إحدي عشر عمل غنائي-

تلك الأغاني الملحميه التي كانت تمثل الملاذ والمُتّكأ للجمهور ، لم يتوقف عركي وشرع في كتابة وتنفيذ الكثير من الاعمال منها:

تعالو نغني
بستنشقك
احذروا اللصوص
حال الدنيا
نظرات عيونك
بتغطي بيك
البعد صعب
وهج الحريه

الفنان ابو عركي البخيت

في الختام:

و ” أبوعركي البخيت ” هذا الإنسان الرائع أرتبط بقضايا الوطن

فأنت تراه في كثير من أغانيه ملتزماً بقضايا وطنه ومجتمعه ..

ومهموم بالإنسان البسيط .. حيث يتخذ ” أبوعركي ” موقفاً واضحاً

من كل ما يحدث ببلدنا الحبيب ..بعمق وبألم شديد .. وعبر عن ذلك

في العديد من أغانيه .. إعمالاً لمبدأ أن الحرية هي الدرع الذي يجب

أن نحتمي به جميعا لمقاومة الظلم ودعماً للعدل ( لا للظلم والطغيان )

فألف وغنى العديد من القصائد التي تخدم هذه الغاية .. وهو هنا لا تعوزه

المفردات المعبرة .. مما يدل على أن له ذخيرة لغوية وفيرة . فعبر بصدق

عن رغبات الناس في الحرية والديمقراطية والأنعتاق من تسلط الحكم الشمولي

فأطلق ندائه التنويري وقدم بيانه النهضوي في العدالة والديمقراطية .. لتسود قيم

العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والديمقراطيَّة والتنمية المتوازية .. للمحافظة على

الوحدة الوطنية … فهو لم يغني قط لتمجيد حاكم .. أو حزب .. بل غنى للوطن .. شاعرا بهمومه

والتصق بقضايا الناس وناضل من أجل ما يؤمن به .. فبث فينا معاني الوطنية .. وسقانا بهجة الانتماء

فتعرض للعديد من المضايقات والتهميش المتعمد .. بل والمحاربة والمقاطعة .. ولكنه صمد وظل على مبدأه.

اترك رد

X
X