رائج
الصحة النفسية المدرسية/ cuget liber

الصحة النفسية المدرسية… غياب بدون عزر ؟

تهدف الصحة النفسية في المدارس إلى معالجة المخاوف المتعلقة بالمشاكل النفسية والاجتماعية والصحية، والتي تؤثر على التعلم، والأداء الخاص بالطلاب بشكل كبير

تمثل الصحة النفسية المدرسية جانباً مهما في عملية التنشئة النفسية المدرسية وباتت ضرورية في عصرنا هذا، حيث لابد أن يكون الطالب متمتعاً بصحة نفسية عالية تخلو من الاضطرابات والمشاكل التى تؤثر بشكل سلبي في بذله وعطائه وإنجازاته.

يعيش الطالب بين الأسرة والمجتمع والمدرسة فالأسرة هى المدرسة الاجتماعية الأولى للفرد منذ طفولته وعبر مراحل حياته وهي المسؤولة الأولى عن التنشئة الاجتماعية وتعتبر النموذج الأمثل ويتفاعل الطالب مع أعضائها ويعتبر سلوكهم نموذجا” يحتذيه.

دور المدرسة لاينصب في الجانب الأكاديمي من خلال تدريس المناهج وتقوية مستوى الطالب وإنما أن يشمل جانب الصحة النفسية لطلابها وطالباتها وأن الصحة النفسية تعتبر مدخلاً للسلوك الصحي للطلاب.

اعتبر البروفيسور علي بلدو استشاري الطب النفسي والعصبي وأستاذ الصحة النفسية أن حقوق الصحة النفسية للطلاب والطالبات في السودان مهضومة تماماً وفي طريقها للضياع أكثر من هذه العبارات.

ذكر الدكتور علي بلدو حديثه مبرراً ذلك غياب مناهج الصحة النفسية وغياب الصحة النفسية عن المنهج والرعاية الصحية الأولية مع الإهمال المتعمد للجوانب الاجتماعية والنفسية فيما يسمى بالصحة النفسية المدرسية.

وأضاف بلدو أن بيئة المدرسة باتت طاردة وهنالك غياب تام للمناشط وعدم تهيئة الجو الصحي النفسي للعملية التربوية، جنباً إلى جنب مع عدم عرض المعلمين للكشف الطبي، مما أدى أن يلج المهنة الكثير من مضطربي الشخصية، والمدمنين، ومن يقومون بالاعتداء على الأطفال والتلاميذ.

وبالتالي إلحاق وانعكاس الأمر بالسمعة التعليمية والمعلمين الأكفاء والشرفاء.

وقال إن استعمال الضرب في المدارس وتوزيع السيطان والخراطيش أكثر من الطباشر والسبورة أدى إلى شعور الطلاب بالرعب وعدم الاطمئنان، وعزز كل ذلك العنف في المدارس، والعنف المضاد الذي أفرزها السلم التعليمي والذي يتناقض تماماً مع معاير الصحة النفسية العالمية، ومواصفات التنشئية الاجتماعية القياسية.

ليس هذا فحسب بل أن الفقر والحاجة وارتفاع ورسوم ومشاكل الهجرة والاغتراب والنزوح مع تفاقم نسبة مشكلة الإدمان في المدارس الثانوية والأساس.

و من ناحيتها قالت الباحثة النفسية والاجتماعية منى يوسف أن الصحة النفسية لاتقل عن الصحة العامة، وأن التعريف العام للصحة العامة يقول إن الصحة العامة ليست سلامة البدن من الأمراض، وأن تشمل الصحة النفسية والعقلانية، والاثنان مكملان لبعضهما، وأن ضغوط الحياة الاجتماعية للطالب تؤدي إلى الاضطرابات النفسية.

المصدر : نجمة الخرطوم

اترك رد

X
X