رائج

افريقيا المستقبل ..

 

الخرطوم: محمد نوح

لقد أمضيت أكثر من عقدين من الزمان في أفريقيا. ولدت في السودان شمال شرق افريقيا. وقد كان لدي دائما أرق عن أفريقيا ولا يزال موجوداً. ووسط كل الموارد المتوفرة لدينا، يكمن في افريقيا الألم والحزن والفقر. أتذكر انني قضيت الليالي في قراءة العديد من المقالات الإخبارية بحثاً عن سبب وجيه لبؤس أفريقيا. وفي أحيان أخرى، كنت أسعى بجدية لكشف أسرار تقدم الأمم التي نجحت اقتصاديا؛ مثل الولايات المتحدة الأمريكية والصين والإمارات العربية المتحدة. بعد قضاء عدة أسابيع في البحث، تبين لي شيء واحد.

مستقبل أفريقيا

إن مستقبل أفريقيا يشبه سفينة نحن فيها البحارة. كل ما يحدث لها هو مسؤوليتنا. المسؤولية هي شيء يتجنبه معظم الناس لا ارادياً بسبب “الضغط” الذي ينتج عنها. كلنا نريد أن نكون أحراراً وغير مقيدين بحبال المسؤولية. هذا ما خلق دائما تلك الفجوة بين الناجحين وغير الناجحين، من يملكون ومن لا يملكون، والعظماء والأصاغر. السمة المميزة لكل الأشخاص الناجحين هي المسؤولية، خاصة فيما يتعلق باحتياجات المجتمع. من المحزن جداً أنه في أفريقيا، يبدو أن الأنانية وحب الذات في ارتفاع. لقد شبعنا عقولنا دون وعي بفكرة “نفسي وعائلتي” التي حبست داخلنا القدرات التي كان من الممكن تفريغها فقط إذا فكرنا في احتياجات الآخرين من حولنا.

الفكرة التي تنشأ عادة في العديد من الأفارقة هي “كيف أساعد في تلبية احتياجات الآخرين عندما لا أكون قادراً على تلبية احتياجات نفسي؟” تفكيرنا هو مشكلتنا. كل رجل عظيم يبدأ برغبة ملحة في مساعدة الآخرين. ولاحقاً يكتشف بالتأكيد أنه كان سيحقق أقل بكثير لو كان يفكر في نفسه فقط.

نكران الذات هو الأساس الذي بنيت عليه العظمة. اكتشف الحوجة في المجال الذي تجد نفسك فيه وقم بسدها. بقدر ما قد يبدو لك ذلك صغيراً، إلا انه انه سيحدث فرقا كبيرا في المستقبل. يمكن أن يكون الأمر بسيطا مثل زيارة بعض المدارس من حولك ، وتشجيع الطلاب هناك على عدم الاستسلام بغض النظر عن التحديات أو بدء مبادرة في إلهام الوحدة والوطنية في المجتمع الذي تعيش فيه.

أنا أؤمن بأفريقيا.

وأنا أؤمن بكم.

بارك الله فيكم!

محمد نوح

اترك رد

X
X